وسع صدرك , منتدي العالم العربي,منتدي, شبكة,عرب,العربي, العالم العربي , الوسط العربي شباب وبنات العرب العالم العربي شبكة العالم العربي منتدي العالم العربي وسع صدرك , منتدي العالم العربي,منتدي, شبكة,عرب,العربي, العالم العربي , الوسط العربي, شباب وبنات العرب, العالم العربي ,شبكة العالم العربي ,منتدي العالم العربي
 
 
شركة إكساء هوست
 
 
 
 
 
 

 
 
العودة   الوسط العربي > الوسط العربي العامة > العامة
 

العامة للنقاش الهادف والبناء والمواضيع العامه وحياتنا الاجتماعية والترحيب بإعضاء الجدد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-18-2010, 05:01 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
الأمير
اللقب:

اداري عام

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الأمير

البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 6
المشاركات: 128 [+]
بمعدل : 0.16 يوميا
اخر زياره : [+]
الجنس:  ذكر
نقاط التقييم: 10

 

الأوسمة
 
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
الأمير غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر MSN إلى الأمير

المنتدى : العامة
C9 مأساة السجينه رقم 650

 

كانت صرخاتها تصخُّّ آذان حراس السجن، ولكنهم لم يكونوا من الذين ترقُّ قلوبهـــمعنــد سماع أنيــنٍ أو توجُّــعٍ أو صراخ، وطال عليهم العهد بمثل هذه الأمور فلميعودوا يعبؤون بها، وقست قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة.
كان السجن للرجالوليست فيه امرأة واحدة غير هذه المسكينة التي ساقها القدر إلى هذا المكان القاسي. كانت إذا ألجأتها الضرورة إلى الذهاب إلى الحمام لم يكن أمامها إلا الحمامات التييستخدمها الآخرون وهم كلهم رجال، وحمامات السجون - كما هو معروف - ليست لها أبواب. وكان الحراس يتسلّون بها في لياليهم الباردة بكل فعل شيطاني يخطر على فكر أكثرالناس انحلالاً. إذا خلت إلى نفسها كانت كثيراً ما تتساءل: ماذا فعلتُ حتى أستحق كلما يحدث لي؟!


قضت الدكتورة (عافية صدِّيقي) زهرة حياتها في أمريكا تتعلمفي جامعة (ماساتشوستس للتكنولوجيا) حتى تخرَّجت طبيبة متخصصة في علم الأعصاب، وهوتخصص نادر، ثم عادت إلى وطنها (باكستان) لتخدم بلدها وتساهم في التخفيف من آلامالشعب الباكستاني المسكين الذي تتوالى عليه المصائب من حكَّامه العسكريينوالمدنيين؛ المنتخَبين والمفروضين عليه؛ فالشعب الباكستاني هو آخر ما يفكر فيهحكَّامه.


عاشت الدكتورة (عافية صدِّيقي) عيشة هادئة بين أُسرتها وعملها،وتزوجت، ولكن زواجها لم يستمر طويلاً؛ فقد طلَّقها زوجها الدكتور (أمجد)، بعد أنرُزقت منه ثلاثة أولاد بقوا في رعايتها. وفي يوم من أيام صيف عام 2003م سافرت من (راولبندي) حيث مقر عملها إلى (كراتشي) لتزور والدتها وأختها، وبعد انتهاء الزيارةخرجت من بيت أمها تقلُّها سيارة أجرة لتوصلها إلى المطار، ولكنها لم تصل، ولم يعلمعنها أحد شيئاً حتى أهلها؛ فقد اختفت مع أولادها الثلاثة، وكان عمر أكبرهم أربعسنوات، وأصغرهم لم يتجاوز الشهر الواحد، وحين حاول أهلها السؤال عنها مُنعوا منذلك؛ فقد اتصلت الاستخبارات الباكستانية بأمهــا وأختهــا - وهما طبيبتان أيضاً - تطالبهما بالتزام الصمت، وبعد فترة حين ألحَّت الأم لمعرفة مصير ابنتها وأحفادهااتصل بها وزير الداخلية آنذاك وهو (فيصل صالح حيات)، ووعدها بعودة ابنتها وأولادهاالثلاثة إليها قريباً، ولكنهم لم يعودوا. مضت خمس سنوات ولم يعرف عنها أحد شيئاًإلا ما يقال عن امرأة مجهولة الهوية تعيش حياة بئيسة في سجن (بجرام) في أفغانستان،ولم يخطر على بال أحد أن هذه السجينة البائسة قد تكون الدكتورة (عافيةصدِّيقي).


هناك أكثر من خمسمائة شخص اختطفتهم السلطات الباكستانيةالعسكرية من بين أهاليهم وباعتهم إلى أمريكا. أحد هؤلاء (معظم بيك) الذي أخذهالأمريكان من إسلام أباد إلى سجن (بجرام) في أفغانستان، الذي يعد أكبر معتقل أمريكيفي المنطقة. بقي (معظم بيك) في هذا السجن عدة أشهر، وخلال وجوده فيه اعتاد سماعصرخات مؤلمة لامرأة، ورغم انتقاله من هناك إلى سجن غوانتنامو في كوبا إلا أن طنينتلك الصرخات كان يصخُّ أذنيه ويقلقه، وفي عام 2005م وبعد الإفراج عنه قام بتأليفكتاب أسماه (Enemy Combatant) سجَّل فيه كل ما رآه وشاهده من مظاهر الظلم والجبروتالأمريكي، ولم ينسَ أن يذكر السجينة رقم (650) وصرخاتها المتألمة المؤلمة التي كانتالعلامة الوحيدة عليها.


قرأت الصحفية البريطانية (يون ردلي) - التيأعلنت إسلامها حديثاً - ما كتبه (معظــم بيك)، ولفــت نظـــرها ما ذكره عن تلكالسجينة المجهولة؛ فدفعها حسها الصحفي إلى البحث عن هويتها، وبعد البحث والتحرياكتشفت أنها ليست إلا الدكتورة (عافية صدِّيقي) الطبيبة الباكستانية المتخصصة فيعلم الأعصاب والتي اختفت من كراتشي في شهر يوليو عام 2003م. أعلنت (يون ردلي) خبرهاعلى العالم؛ فأثارت بذلك الرأي العام العالمي؛ فقام أحد الناشطين في لجنة حقوقالإنسان الآسيوية بمتابعة موضوعها؛ فعرف أنها تعرَّضت خلال وجودها في السجن لأنواعشتى من التعذيب الذي يعجز أقوى الرجال عن تحمُّله، ووصل إلى الاعتداء الجنسيالمتكرر عليها من قِبَل الأمريكيين العاملين في سجن (بجرام)، وفيما بعد صرَّح عضوالبرلمان البريطاني المسلم (اللورد نذير أحمد) بأن الدكتورة (عافية) تعرَّضتللاغتصاب من قِبَل الجنود الأمريكيين في سجن (بجرام)، كما تعرَّضت لأشد أنواعالتعذيب الجسدي والنفسي حتى أصيبت بأمراض نفسية خطيرة فقدت ذاكرتها علىإثرها.


كانت السلطات الباكستانية والأمريكية تحاول إخفاء أمر الدكتورة (عافية) وغيرها من الذين سلَّمتهم باكستان إلى أمريكا أو باعتهم لها بثمن بخسدولارات معدودة؛ بدليل أنهم في سجن (بجرام) لم يكونوا ينادونها باسمها، وإنمابرقمها؛ لطمس معالم شخصيتها الحقيقية، وبدليل التكتُّم الشديد الذي أحاط عملية بيعهؤلاء، وبدليل منع أهاليهم وأقاربهم من البحث والسؤال عنهم، وبدليل عدم معرفة أحدشيئاً عن مصير الكثيرين منهم حتى اليوم.


وحين ثارت قضية الدكتورة (عافيةصدِّيقي) على صفحات الجرائد والمجلات حاولت أمريكا أن تتدارك الأمر؛ فاضطرت إلىالبحث عن تُهم توجهها إليها؛ فقامت باتهامها زوراً وبهتاناً بمحاولة نسف مكتبالحاكم الإقليمي في (غزنة) وبمحاولة قتل ضباط أمريكيين في أفغانستان. حقاً إن قصةاعتقالها كما ترويها وكالة الاستخبارات الأمريكية من أغرب القصص. وإليكم تفاصيل تلكالاتهامات: «ادَّعت السلطات العسكرية الأفغانية أنها عثرت على الدكتورة (عافيةصدِّيقي) تحوم حول المبنى الذي يضم مكتب الحاكم الإقليمي لـ (غزنة)، وفي جعبتهاعبوات ناسفة ومتفجرات وخرائط لمعالم حساسة في الولايات المتحدة الأمريكية، والأغربمن ذلك ادِّعاؤهم أن ابنها الصغير كان معها. وحين دخل ضباط أمريكيون تابعون لوكالةالاستخبارات الأمريكية الـ (FBI) الغرفة التي كانت محتجزة فيها لم يجدوها، فوضــعأحدهم سلاحه – وهو من النوع الثقيل جداً - بجانب الباب؛ فتناولته الدكتورة (عافية) وكانت مختفية خلف الستار بجانب الباب؛ وأطلقت النار منه على الضباط، ولكنهاأخطأتهم، ولم تصب منهم أحداً، فقام أحدهم بإطلاق النار عليها، فأصابها بطلقة فيصدرها».


كان الإعلام الباكستاني - للأسف الشديد - آخر من اهتم بموضوعهذه المسكينة وأمثالها من المفقودين الذين يتجاوز عددهم خمسمائة شخص. لم يهتمالإعلام الباكستاني بها إلا بعد أن رآها العالم في إحدى محاكم نيويورك وهي تحاكمعلى تلك الاتهامات المضحكة المبكية الغريبة. حين شُوهدت في المحكمة لم تكن تستطيعالوقوف على رجليها، كانت تستند إلى آخرين أثناء الوقوف والمشي، وكانت تبدو هزيلةوضعيفة، وكان الدم ينزف منها، وآثار التعذيب بادية عليها. قالت أختها الدكتورة(فوزية صدِّيقي) في كراتشي: إنهم عاملوها معاملة قاسية وصلت إلى درجة أنهم أخذواأجزاء من جسمها ومنها كليتها؛ إمعاناً في تعذيبها، وأضافت أن أختها الآن بين الموتوالحياة، وربما تفقد حياتها قريباً إذا لم تسعف بعلاج جدي، وأن السلطات الأمريكيةلم تهتم بعلاجها، فموتها أفضـــل من حيــاتها بالنسبة لهــم؛ لأنهــا لو ماتت لدُفنمعها سرُّها الذي بدأ يقلقهم، وهذه لعبة المصالح التي تجيدها أمريكا. وحين طلبتالدكتورة (عافية) أن تعالجها طبيبة امرأة رفضواذلك بحجة عدم وجود طبيباتنساء!


الحقيقة التي تحاول أمريكا أن تخفيها هي أن الدكتورة (عافية) كانتمن المطلوبين لديها لعلاقتها بالقاعدة، ففي شهر مارس عام 2003م - أي: قبل اختفائهابأربعة أشهر تقريباً - عرضت القنوات التلفزيونية الأمريكية صورها متهمة إياها بأنهاأخطر أعضاء القاعدة، إلى جانب صورة (خالد الشيخ محمد).


لِمَ انتظرتأمريكا خمس سنوات حتى توجِّه إلى الدكتورة (عافية) تلك الاتهاماتالملفَّقة؟!
لِمَ بقيت هذه المسكينة خمس سنوات في سجن (بجرام) الأمريكي دون أنتوجَّه إليها أية تهمة؟!
لِمَ تعرَّضت لكل هذا التعذيب الوحشي الذي لا نجد لهنظيراً في العالم؟!
لِمَ لَمْ تُتهَم بعلاقتها بالقاعدة وتُقدَّم إلى المحاكمة؟أم أن هذا الاتهام لا يُعتَدُّ به في عُرْف القانون؟!
لِمَ لَمْ تُعالَج علىالرغم من وضعها الصحي المتدهور، وهي في نيويورك أكثر مدن العالم تحضُّراً؟!
أينالرأي العام العالمي الذي يقوم ولا يقعد إذا تعرَّض حيوان في آسيا أو أفريقيالسوء؟!


أين دعاة حقوق الإنسان؟! أم أن الباكستانيين ليست لهم حقوق؟ أمأنهم ليسوا من البشر؟ نعم! حاول حكَّامنا أن يثبتوا ذلك ببيع شعبهم، ولكن أين الشعبالباكستاني صاحب الغيرة على نسائه؟ كم سمعنا بالقتل من أجل الغيرة على البناتوالأخوات والأمهات؛ فأين الغيرة على بنت باكستان ورمزها الدكتورة (عافية) التيباعتها حكومتنا المتكفِّلة بحمايتنا؟!


لماذا لا تتحرك الحكومةالباكستانية الحالية المنتخبة من قِبَل الشعب الباكستاني بعد أن ولَّت الحكومةالسابقة التي باعت أبناءها لأعدائها، وولَّى رمز النظام الدكتاتوري الحاكم الذي داسعلى كرامة الشعب الباكستاني لأكثر من تسع سنوات؟ لماذا لا تتحرك بشكل جدي وتطالببإعادة الدكتورة (عافية) إلى وطنها لتحاكم في باكستان إذا كانت متهمةبشيء؟


نحن كلنا مسؤولون عنها أمام الله {وَإذَاالْـمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} [التكوير: ٨ - ٩].
كان الخليفة العادل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو في المدينة يخاف أنيسأله الله - سبحانه وتعالى - عن بغلة تعثرت في العراق: لِمَ لَمْ تمهِّد لهاالطريق يا عمر؟!


حين كنا خير أمة كنا نفتح بلاداً ونعاقب جبابرة من أجلصرخة واحدة لامرأة مظلومة، أين أصبحنا اليوم؟ كرامتنا تُداس وعرضنا يُدنَّس وبناتناتُباع، ونحن نقف مكتوفي الأيدي لا نحرك ساكناً.


لكِ الله يا (عافية)،وحين أراكِ أرى فيك أختي فيتمزق قلبي ألماً وحزناً، ربما لا تعرفين حتى الآن أن أمكفقدت حياتها حزناً عليك. لم يكن لك ذنب إلا أنك اخترت طريق الالتزام بشرع الله،والسير على منهجه وارتداء الحجاب الذي يزعج الغرب؛ وخاصة منك أنت التي تخرَّجت منأكبر جامعاته في أمريكا؛ فكان المفترض أن تنقلبي على دينك وعلى أهلك وعاداتكوتقاليدك الإسلامية؛ ولكنك بدلاً من ذلك آثرت أن تكوني مسلمة حقيقية وباكستانيةمتمسكة بالشريعة الإسلامية.

الموضوع الأصلي : مأساة السجينه رقم 650 || الكاتب : الأمير || المصدر : الوسط العربي



 













من مواضيعي فى المنتدى

توقيع : الأمير

عرض البوم صور الأمير   رد مع اقتباس
قديم 03-18-2010, 05:27 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
برطم نملة
اللقب:

وسيع صدر متميز

الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية برطم نملة

البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 3
المشاركات: 538 [+]
بمعدل : 0.67 يوميا
اخر زياره : [+]
الجنس:  ذكر
نقاط التقييم: 662

 

الأوسمة
 
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
برطم نملة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الأمير المنتدى : العامة
افتراضي

 

الله المستعان

الموضوع الأصلي : مأساة السجينه رقم 650 || الكاتب : برطم نملة || المصدر : الوسط العربي
















من مواضيعي فى المنتدى

توقيع : برطم نملة


عرض البوم صور برطم نملة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
650, مأساة, السجينه, رقم


 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 03:34 AM


Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft